الشيخ عباس القمي

442

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

وأخرج الثعلبي : أن السماء بكت وبكاؤها حمرتها . وقال غيره : احمرت آفاق السماء ستة أشهر بعد قتله ثم لا زالت الحمرة ترى بعد ذلك . وان ابن سيرين قال : أخبرنا أن الحمرة التي مع الشفق لم تكن قبل قتل الحسين عليه السلام . وذكر ابن سعد : أن هذه الحمرة لم تر في السماء قبل قتله . قال ابن الجوزي : وحكمته ان غضبنا يؤثر حمرة الوجه والحق منزه عن الجسمية فأظهر تأثير غضبه على من قتل الحسين عليه السلام بحمرة الأفق إظهارا لعظم الجناية . انتهى ما في الصواعق « 1 » . وحكي عن شرحه على القصيدة الهمزية ما يقرب من ذلك « 2 » . وفي تذكرة السبط عن هلال بن ذكوان قال : لما قتل الحسين مكثنا شهرين أو ثلاثة كأنما لطخت الحيطان بالدم من صلاة الفجر إلى غروب الشمس . وقال : وخرجنا في سفر فمطرنا مطرا بقي أثره في ثيابنا مثل الدم « 3 » . وعن مناقب ابن شهرآشوب : وقال قرظة بن عبيد اللّه : مطرت السماء يوما نصف النهار على شملة بيضاء ، فنظرت فإذا هو دم ، وذهبت الإبل إلى الوادي لتشرب فإذا هو دم ، وإذا هو اليوم الذي قتل فيه الحسين عليه السلام « 4 » . وعنه أيضا : الأسود بن قيس : لما قتل الحسين عليه السلام ارتفعت حمرة من قبل المشرق وحمرة من قبل المغرب فكادتا يلتقيان في كبد السماء ستة أشهر . وعن عقود الجمان للسيوطي : وقد قالوا : لا تكسف الشمس الا في الثامن

--> ( 1 ) الصواعق المحرقة : 192 . ( 2 ) القمقام : 504 نقلا عن شرح القصيدة . ( 3 ) تذكرة الخواص : 155 . ( 4 ) المناقب 4 / 54 .